
“وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا”
إنها بعض الآيات القرآنية التي نزلت في شأن أهل البيت(ع) الذين سبقوا البشرية في الخير المُطْلَق، ووالله مهما اجتهدنا في مدحهم وذِكْر فضائلهم وبيان تعاليمهم وأخلاقهم لبقينا تارةً قاصرين وأخرى مقصّرين عن إتمام هذا الأمر وذلك بسبب العظمة التي هم عليها عند الله سبحانه وتعالى.
لقد صاموا نذراً لله تعالى ثلاثة أيام دون أن يأكلوا ما يسدوا به جوعهم، وذلك بسبب روح الإيثار التي كانوا عليها، فعند غروب اليوم الأول من صومهم أتاهم المسكين طالباً منهم الصدقة فأعطوه طعامهم، وفي غروب اليوم الثاني أتاهم اليتيم ففعلوا معه ما فعلوه مع المسكين، وعند غروب اليوم الثالث قدّموا طعامهم للفقير فاستحقوا بذلك هذا المدح والثناء والأجر العظيم من الله سبحانه وتعالى.
وقد قدّموا كل ما عندهم قربةً لله عز وجل بعيداً عن الإعلام وأنظار الناس، ولو لم يذكر الله تعالى هذه الحادثة لما صرّح بها أهل البيت(ع) الذين آثروا صدقة السرّ على العطاء في العلَن.
نحن لا نستطيع أن نكون مثلهم ولكن بإمكاننا أن نتشبّه بهم.
:جاء في الحديث عن النّبي (صلى الله عليه وآله) إذ قال: “من أفضل الأعمال عند الله إبراد الكباد الحارة وإشباع الكباد الجائعة والذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعان وأخوه – أوقال جاره – المسلم الجائع:



